طالبه الثانويه بقلم احمد محمود شرقاوي

بقالي فترة بلاحظ حاجة غريبة على بنت عندي في المدرسة اسمها (هيام) كانت تقريبًا وبصورة شبه يومية بتنام في الحصة الأولى والتانية بدون أي أسباب، ومهما كنت أحاول أفوقها كانت تفوق وترجع تنام مرة تانية، وطبعًا ده خلى كل البنات يخلوها مجال كامل للسخرية والضحك، وغصب عني قلبي اتقهر عليها، بنت عندها 16 سنة وداخلة على ثانوية عامة ليه تبقا بتنام وشكلها مُرهق بالطريقة دي، وقعدت يومها في أوضة المعلمـ,,ــات بفكر، بفكر في هيام ومش قادرة أخرجها من دماغي، وبالأخص لأنها شبههي أوي، فيها كتير من ملامحي، وأنا مش عايزة أي بنت في الدنيا تعيش حياة زي اللي أنا عشتها، ويمكن سبب رئيسي عشان أدخل كلية تربية وابقا مُدرسة إني أهون الدنيا على البنات اللي شبهي عشان ميتعرضوش لنفس الحياة القاسية اللي أنا عشتها..
وغصب عني بدأت أفتكر، أبويا اللي ما.ت قدام عنيا وأنا لسة طفلة عندي 8 سنين، جوز أمي اللي كان مُباح له يعمل أي حاجة وقدام عيون أمي وممنوع حتى إنها تعترض، الفقر والحرمان والبكاء من الجوع كل ليلة، وحتى لما اتخرجت وحاولت أحقق طموحي في مدارس خاصة وانترناشيونال مقدرتش ولقيت نفسي هنا، في مدرسة حكومي وبدرس للبنات اللي من الطبقة بتاعتي، بس أنا راضية وبدعي ربنا أكون معلمة مثالية وأزرع في البنات الدين والأخلاق وسط بيئة بتحاربهم عشان يطلعوا مُنحلين وغير أسوياء..
حاولت مع (هيام) مرة واتنين بس مقدرتش أوصل منها لأي إجابة، حتى لما نصحتني زميلة ليا صيدلانية إني أجبلها فيتامينات لعل وعسى يكون إرهاق محصلش أي تغيير، لحد ما لمحتها في مرة في الفُسحة طالعة الدور الأخير من المدرسة، استغربت جدًا ومشيت وراها في صمت لحد ما وصلت لمكتب الأستاذ (توفيق) بصيت عليهم بهدوء من الشباك الصغير وشوفت اللي خلى جسمي كله يتنفض..
الأستاذ بيقرب منها بطريقة سيئة جدًا والبنت واقفة مستسلمة بطريقة غريبة، وفضلوا على الحال ده يمكن ربع ساعة وأنا جسمي بيتنفض، مش قادرة أصرخ، مش قادرة أدخل عليهم، ومش عارفة حتى أفكر، لحد ما جرس الفُسحة ضر.ب واستخبيت عشان البنت متشوفنيش، وفضلت أفكر وأفكر وقت طويل لحد ما كلمت واحدة صاحبتي ونصحتني استهدى بالله وأحاول أوصل لأهلها يمكن البنت مريضة أو فيها حاجة..
وفعلًا خرجت يوم من المدرسة بدري وروحت على بيتها بعد ما جبت عنوانها من شئون الطلبة، وخبطت على الباب وفتحتلي أمها، عرفتها بنفسي وقولتلها إن (هيام) دايما مُرهقة وتعبانة ومبتركزش، بس الغريب إنها ردت رد قاسي وبصوت خشن وقالت (البنت كويسة) حاولت معاها تاني بس ردودها كانت قاسية وقليلة الذوق جدًا، لحد ما اتعصبت وقولتلها








