اسباب حكة المؤخرة و كيف توقفها

تُعد حكة المؤخرة (أو ما يُعرف طبياً بـ Pruritus Ani) من المشكلات الصحية الشائعة والمحرجة في آن واحد. رغم أنها نادراً ما تشير إلى مرض خطير، إلا أن تأثيرها على جودة الحياة ونفسية الشخص يكون كبيراً، حيث تسبب القلق، قلة النوم، والإحراج الاجتماعي.
في هذا الدليل الشامل، سنستعرض الأسباب المختلفة لهذه الحالة، وكيفية التعامل معها طبياً ومنزلياً، وصولاً إلى طرق الوقاية المستدامة.
1. الأسباب الشائعة لحكة المؤخرة
تتعدد الأسباب وتتراوح بين العادات اليومية البسيطة والعدوى الطبية.
أ. النظافة الشخصية (الإفراط أو التفريط)
- بقايا البراز: إذا لم يتم تنظيف المنطقة جيداً بعد الإخراج، فإن بقايا البراز المجهرية تسبب تهيجاً كيميائياً للجلد.
- التنظيف الزائد: يعتقد البعض أن الحكة تعني قذارة، فيقومون بفرك المنطقة بعنف بالصابون القوي أو المناديل المعطرة، مما يزيل الزيوت الطبيعية ويؤدي إلى جفاف الجلد وتشققه، فتزيد الحكة.
ب. النظام الغذائي
بعض الأطعمة والمشروبات تسبب تهيجاً أثناء خروجها مع البراز، ومن أبرزها:
- الأطعمة الحارة والتوابل.
- المشروبات التي تحتوي على الكافيين (قهوة، شاي، مشروبات غازية).
- الشوكولاتة ومنتجات الألبان لدى البعض.
- الحمضيات (الطماطم، البرتقال).
ج. المشاكل الشرجية والتركيبية
- البواسير: تورم الأوردة في منطقة الشرج قد يسبب تسرباً بسيطاً للمخاط أو البراز، مما يثير الجلد.
- الشقوق الشرجية: جروح صغيرة في بطانة الشرج تسبب ألماً وحكة أثناء الالتئام.
- الناسور الشرجي: قناة غير طبيعية تفرز سوائل تسبب تهيجاً مستمراً.
د. العدوى والطفيليات
- الدودة الدبوسية (Pinworms): شائعة جداً لدى الأطفال وتنتقل للكبار. تضع الديدان بيوضها حول فتحة الشرج ليلاً، مما يسبب حكة شديدة تزداد في وقت النوم.
- الفطريات: تنمو الفطريات (مثل الكانديدا) في المناطق الدافئة والرطبة، خاصة لدى مرضى السكري أو من يستخدمون المضادات الحيوية لفترات طويلة.
- الأمراض المنقولة جنسياً: مثل الثآليل الشرجية أو الهربس.
2. كيفية إيقاف الحكة (خطة العلاج)
الهدف الأساسي هو كسر “دورة الحكة والخدش”؛ لأن الخدش يؤدي إلى تمزق الجلد، والتمزق يؤدي إلى التهاب، والالتهاب يزيد الحكة.
أولاً: الإسعافات الأولية والمنزلية
- مغاطس الماء الدافئ (Sitz Bath): الجلوس في حوض به ماء دافئ (بدون صابون) لمدة 10-15 دقيقة يساعد في تهدئة الجلد وتنظيفه بلطف.
- التجفيف اللطيف: بعد الحمام، لا تفرك المنطقة بالمنشفة. استخدم “الطبطبة” أو استعمل مجفف الشعر على وضعية الهواء البارد.
- الملابس القطنية: احرص على ارتداء ملابس داخلية قطنية واسعة تسمح بمرور الهواء وتمنع تراكم الرطوبة.
ثانياً: العلاجات الدوائية (تحت إشراف طبي)
- كريمات الهيدروكورتيزون: بتركيز منخفض (1%) لتقليل الالتهاب، لكن لا تستخدمها لأكثر من أسبوع لأنها قد ترقق الجلد.
- المراهم العازلة: مثل تلك التي تحتوي على “أكسيد الزنك” (كريمات حفاضات الأطفال)، فهي تشكل طبقة حماية تمنع وصول المفرزات للجلد.
- مضادات الهيستامين: تؤخذ عن طريق الفم قبل النوم لتقليل الرغبة في الحكة ليلاً.
- مضادات الديدان: إذا ثبت وجود ديدان دبوسية، يتم أخذ جرعة من دواء (مثل مبندازول) وتكرارها بعد أسبوعين.








