كعب عالي وقلب حديد.

صغيرة مطوية بخط إيده اللي حفظاه صم
تعالي يا نور.. عايزك تشوفي العزوة والخير اللي خسرتیهم. ماتتأخريش حاجزلك ترابيزة مميزة في الصف الأول عشان تشوفي كويس.
قلبي وقع في رجلي. وقريت الجملة تاني.. حسيت بصدى صوته في ودني أنتي معيوبة.
فجأة سمعت دبدبة رجلين صغيرة وجري في الصالة مامي! مامي! شوفي عملنا إيه!
خرجت لقيت سيف وحمزة وتاليا واقفين طابور وشوشهم مليانة ألوان وشخبطة وماسكين لوحة كرتون كاتبين عليها بخط معووج بحبك يا مامي.
إيدي بطلت تترعش. بصيت لهم وبصيت للدعوة وابتسامة خبيثة رسمت نفسها على شفايفي.
همست للدعوة ماشي يا هشام.. عايزني أجي هجيلك.
نزلت لمستواهم ومسحت على شعر سيف الناعم اللي وارثه من أبوه وبصيت في عيون تاليا العسلي اللي زي عيون أبوها بالظبط.
قلت لهم بحماس يا ولاد.. إحنا هنروح فرح بكرة.
حمزة بصلي ببرائة وسأل فرح مين وهنلبس بدل
بلعت ريقي بصعوبة وقفت وعدلت ضهري بكل كبرياء أيوة يا حبيبي.. هنلبس أشيك لبس عندنا.. عشان ده أهم فرح هنروحه في حياتنا.
لبست فستاني الأحمر الناري ولبستهم بدل صغيرة وفساتين زي الأمراء. وركبت العربية وأنا عارفة حاجة واحدة بس..
أول ما هشام هيلمحني داخلة وماسكة في إيدي تلات نسخ طبق الأصل

منه.. الليلة اللي فاكرها ليلة عمره.. هتتحول لكابوس مش هيصحى منه..
وصلنا القاعة. الباب اتفتح.. والمزيكا كانت عالية.. بس أنا كنت سامعة دقات قلبي بتدق طبول الحرب. أخدت نفس عميق وشديت إيد ولادي.. ودخلنا……وووو
الفصل الأخير زلزال في قاعة الصدمة
فتحت الأبواب الضخمة وانهمرت أضواء الليزر والنجفات الكريستالية على وجوهنا. صمتت الموسيقى للحظات في أذني ولم أعد أسمع سوى وقع كعبي العالي على الرخام ودبدبة أقدام جيشي الصغير بجانبي. سيف ببدلته السوداء الصغيرة عن يميني وحمزة عن يساري وتاليا تتوسطنا بفستانها الأبيض المنفوش كأنها عروس صغيرة خطفت الأضواء من صاحبة الحفل.
كانت القاعة تعج بالأهل والأقارب نفس الوجوه التي نظرت لي يوما بشفقة ونفس الوجوه التي باركت لهشام على خطوته الجديدة.
المواجهة الكبرى
كان هشام يقف على الكوشة بجانب شيرين يوزع الابتسامات بزهو ممسكا بميكروفون وكأنه يستعد لإلقاء كلمة. فجأة تسمرت عيناه. سقط الميكروفون من يده ليحدث صفيرا مزعجا قطع صوت الموسيقى الصاخبة. انحبست الأنفاس في القاعة واتجهت كل الأنظار إلى المدخل.
مشيت بخطوات واثقة راسي يعانق السقف وابتسامة هادئة باردة ترتسم على وجهي. لم أكن نور المكسورةالتي غادرت طنطا بدموعها كنت امرأة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى