قصة: “ريحة عطر مش بتاعتي”

أنا عرفت بخيانة كريم من أول شهر تقريبًا.
ما استنيتش ست شهور.
أنا بس كنت بستنى اللحظة الصح.

بدأت أراقبه… مش عشان أواجهه.
لكن عشان أفهمه.

كريم كان عنده نقطة ضعف واحدة:
صورته قدام الناس.

كان ممكن يخسر فلوس.
كان ممكن يخسر شغل.
لكن فكرة إنه يتفضح؟
دي كانت نهايته.

روحت لمروة لوحدي.
من غير ما يعرف.

قعدنا قصاد بعض في كافيه هادي.
كانت فاكرة إني جاية أتشاجر.
لكن أنا كنت هادية جدًا.

قلت لها:
“أنا مش جاية أرجّع راجل. أنا جاية أقولك تحذير.”

بصّتلي بثقة وقالت:
“هو اللي اختارني.”

ابتسمت.
وقلت لها بهدوء:
“خليه يختارك للنهاية… بس خلي بالك، عصبيته وحشة.”

سيبتها ومشيت.

بعدها بأسبوعين، بعتّ له رسالة من رقم مجهول.
محتواها بسيط:
“هي ناوية تقول لمراتك كل حاجة.”

كنت عارفة رد فعله.

كنت عارفة إنه هيواجهها.

كنت عارفة إنه مش بيستحمل ضغط.

اللي ما كنتش أعرفه… هو إن الموضوع هيوصل لقتل.

بس لما عرفت إنها اختفت…
ما اتصدمتش.

كنت عارفة إنه وقع في الفخ…
بس مش الفخ اللي هو فاكره.

لأن في نفس الفترة دي…
كنت بنقل كل أملاكه باسمي.

بهدوء.

إمضاءات على توكيلات.
استثمارات باسمي.
حسابات مشتركة اتحولت لحسابي.

هو كان مشغول بحبه الجديد…
وأنا كنت بكتب النهاية.

ولما لقيت المفتاح في جيبه…
ابتسمت.

أنا اللي حطّيته.

آه.

في الليلة اللي رجع فيها سكران…
وأنا بطلّع هدومه من الجاكيت…
حطيت نسخة المفتاح في جيبه.

ليه؟

عشان أعرف إن الشرطة لما تدور…
هتلاقي دليل مادي.

لكن المفاجأة الأكبر؟

التسجيل اللي سلّمته للشرطة…
كان متقصقص.

أنا شيلت منه جزء.

جزء صغير جدًا.

الجزء اللي قال فيه:
“هي قالتلي إن مراتك عارفة كل حاجة.”

ما كانش لازم حد يعرف إن الجملة دي كانت بسبب رسالة مني.

هو دخل السجن باعتراف كامل.

وأنا خرجت بصورة الضحية.

بعد سنة…

بعتّ له جواب في السجن.

مفيهوش شتيمة.
مفيهوش شماتة.

بس جملة واحدة:

“أنا ما بخسرش… أنا بخلص اللعبة.”


لكن ده مش أحلى جزء.

أحلى جزء إن التأمين على حياته كان متجدد قبل الحادثة بشهر.

ومين المستفيدة الوحيدة؟

أنا.

هو عايش… آه.
بس لو مات جوه السجن لأي سبب…

أنا هاخد كل حاجة.

الفلوس.
السمعة.
وصورة الست القوية اللي خرجت من الخيانة منتصرة.

وأحيانًا…
أقعد قدام المراية وأسأل نفسي:

هل أنا كنت عايزة العدالة؟
ولا كنت عايزة أنتقم؟

وبصراحة؟

الفرق مش مهم.

لأن في الآخر…

هو خان.
هو قتل.
هو اعترف.

وأنا؟
ولا حد شاف إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى