قصة: “ريحة عطر مش بتاعتي”

أنا اسمي ياسمين.
وعمري ما كنت أتخيل إن أكتر حاجة هتدمر حياتي… مش الخيانة نفسها، لكن الحقيقة اللي وراها.
أنا متجوزة من 11 سنة.
جوزي اسمه كريم. مهندس ناجح، هادي، دايمًا صوته واطي، وعمره ما رفع عينه فيا قدام حد.
كنا بالنسبة للناس “الزوجين المثاليين”.
بس محدش يعرف إن المثالية ساعات بتبقى قشرة رفيعة قوي.
بدأ الموضوع بحاجات صغيرة.
تأخير في الرجوع.
مكالمات بيخرج يرد عليها بره البلكونة.
ابتسامة غريبة وهو ماسك الموبايل.
قلت يمكن شغل.
قلت يمكن ضغط.
بس الست قلبها ما بيغلطش.
في ليلة، وهو نايم، الموبايل كان جنب المخدة.
قلبي كان بيدق بقوة وأنا بمد إيدي.
فتحت الواتساب.
اسم متسجل بـ “م.س”.
الرسالة الأخيرة:
“وحشتني ريحتك.”
حسيت الأرض بتميد بيا.
فتحت الشات…
صور.
كلام عمره ما اتقال لي.
مواعيد.
العلاقة دي بقالها 6 شهور.
ست شهور وأنا قاعدة مع راجل مش هو.
قعدت على طرف السرير أبصله وهو نايم… وكنت حاسة إني قدام غريب.
تاني يوم اتعاملت عادي.
ولا كلمة.
ولا مواجهة.
كنت عايزة أفهم أكتر.
بدأت أراقبه.
أتابع مواعيده.
أحفظ جدول شغله.
وفي يوم قاللي إنه مسافر إسكندرية شغل يومين.
استنيت ساعة… ونزلت وراه.
كنت لأول مرة في حياتي أمشي ورا جوزي زي الحرامية.
وصل قدام عمارة في المعادي.
إسكندرية؟
ضحكت ضحكة مرة.
دخل العمارة.
استنيت 10 دقايق… ودخلت وراه.
طلعت الدور الرابع.
وقفت قدام شقة رقم 12.
الباب كان مقفول… بس كان في صوت ضحك من جوه.
صوت ست.
كنت خلاص هخبط…
لكن حاجة جوايا قالتلي استني.
نزلت تاني.
ومن هنا بدأت الحكاية تتحول لحاجة أكبر بكتير من خيانة.
في نفس الأسبوع، الست دي — اللي اسمها مروة — اختفت.
اختفت فجأة.
الخبر نزل على الفيسبوك.
“اختفاء سيدة في ظروف غامضة.”
ولما شوفت صورتها… قلبي وقف.
هي.
نفسها.
جوزي كان آخر حد شوهد معاها حسب كلام الجيران.
واجهته.
في الأول أنكر.
بعدين اعترف بالعلاقة.
بس لما سألته:
– هي فين؟
وشه اصفر.
قال:
“معرفش.”
الشرطة بدأت تحقق.
المكالمات.
الكاميرات.
آخر تسجيل ليها… وهي داخلة شقتها.
بعدها بساعتين كريم خرج.
بس مفيش تسجيل ليها وهي خارجة.
التحقيق اتقفل لعدم كفاية الأدلة.
بس أنا؟
كنت عارفة إن في حاجة غلط.
بدأت أفتش في هدومه.
في عربيته.
في مكتبه.
وفي جيب جاكيت قديم… لقيت مفتاح.
مكتوب عليه “12”.
رجعت العمارة.
طلعت الدور الرابع.
الشقة كانت مقفولة بالشمع الأحمر.
وقفت قدام الباب… وبصيت حواليّا.
مفيش حد.
المفتاح كان معايا.
إزاي معاه نسخة من مفتاح شقتها؟
إزاي الشرطة ما عرفتش؟
فتحت الباب بإيد بترتعش.








