قصة: “ريحة عطر مش بتاعتي”

الشقة كانت متربة… بس مش مهجورة بقالها شهر زي ما المفروض.
في ريحة غريبة.
ريحة عطر.
نفس العطر اللي كنت بشمه على هدومه.
دخلت أوضة النوم.
ولقيت حاجة خلت الدم يهرب من وشي.
بقعة دم باهتة تحت السرير.
والسجادة متشالة من مكانها.
رجعت خطوة لورا.
وفي اللحظة دي سمعت صوت الباب بيتقفل.
لفيت.
كريم واقف.
وشه مش هو الوش اللي أعرفه.
قال بصوت بارد:
“ما كانش لازم تيجي هنا.”
رجليّ سابوني.
قلت:
– عملت إيه؟
سكت شوية… وبعدين قال:
“هي اللي هددتني.”
اتخانقوا.
قالتله إنها هتفضح العلاقة.
إنها حامل.
“دفعتها… وقعت خبطت دماغها.”
صوته كان هادي بشكل مرعب.
“مقصدتش.”
بس هو مقالش إنه حاول ينقذها.
مقالش إنه بلغ.
قال إنه خاف.
نفس الخوف اللي خلاه يخون.
الخوف بيخلق جرائم.
كنت واقفة قدامه… راجل عشت معاه 11 سنة… وبسمع اعتراف قتل.
المفروض أصرخ.
أهرب.
أبلغ.
بس حصل حاجة محدش يتوقعها.
ضحكت.
هو استغرب.
قلتله:
“وأنت فاكر إني جاية من غير ما أسيب دليل؟”
كنت مسجلة كل حاجة.
الموبايل في جيبي كان شغال تسجيل من أول ما دخلت.
وشه اتغير.
حاول يقرب.
قلتله:
“أي خطوة كمان… والتسجيل ده هيوصل للشرطة فورًا.”
كنت باعتاه فعلًا لصاحبتي.
خرجت من الشقة وسيبته واقف.
بلغت.
اتقبض عليه.
والقضية رجعت تفتح.
الجثة اتدفنت في حتة نائية خارج القاهرة… واعترف بمكانها بعد الضغط.
اتحاكم.
والحكم كان مؤبد.
عدت سنة.
الناس كانت بتبصلي بنظرة شفقة.
“المسكينة… اتخانت واتغدر بيها.”
بس محدش يعرف حاجة تانية.
في ليلة قبل ما القضية تتقفل…
كنت أنا اللي بعت لمروة رسالة.
أنا اللي عرفت بعلاقتهم من بدري.
أنا اللي روحت لها الأول.
وهددتها تبعد.
ولما رفضت…
بلغت كريم إنها ناوية تفضحه.
كنت عارفة عصبيته.
كنت عارفة إنه ممكن يفقد السيطرة.
أنا ما قتلتهاش بإيدي.
بس أنا اللي حرّكت أول حجر دومينو.
وأوقات… الجريمة مش دايمًا بتكون بإيدك.
ممكن تكون بفكرة.
بكلمة.
بغيرة.
وكل ما أشم ريحة العطر ده في أي مكان…
أبتسم.
لأن محدش شك فيا.
ولا حد هيشك.
بعد ما كريم اتحكم عليه بالمؤبد، الكل كان فاكر إن القصة خلصت.
الناس شافتني ضحية.
الصحافة كتبت عن “الزوجة المخلصة اللي اكتشفت جريمة زوجها”.
وأنا؟
كنت ببتسم بس.
بس الحقيقة… إن اللعبة بدأت قبل ما مروة تموت بكتير.








