أغنى امرأة في القرية تزوجت خادمًا لديه ثلاثة أطفال

— «لأن الحقيقة لم تكن ستجعلني محبوبًا… بل ستجعلني ضعيفًا.»
ثم تابع:
— «لكنني لم أتزوج فاليريا من أجل المال… بل لأنها أول شخص في حياتي رأى فيّ إنسانًا.»
للحظة…
لم تجد دونيا تيريزا ردًا.
لكنها لم تُظهر أي مشاعر.
قالت ببرود:
— «سنرى.»
—
اختبار لم يتوقعه أحد
بعد عدة أسابيع، حدث شيء هزّ المنطقة كلها.
اندلع حريق ضخم في أحد مصانع العائلة.
كان المصنع مليئًا بالعمال.
والنار انتشرت بسرعة.
وصل الخبر إلى المزرعة، فركب ماتيو السيارة فورًا وانطلق إلى هناك.
عندما وصل…
كان الناس يصرخون.
والدخان يملأ السماء.
صرخ أحد العمال:
— «هناك ثلاثة عمال ما زالوا في الداخل!»
لكن رجال الإطفاء لم يتمكنوا من الدخول بسبب شدة النيران.
وفجأة…
خلع ماتيو سترته.
وأخذ قطعة قماش مبللة ولفها حول وجهه.
ثم اندفع داخل المصنع المشتعل.
صرخت فاليريا التي وصلت في تلك اللحظة:
— «ماتيو!»
لكن كان قد اختفى بين الدخان.
مرت دقائق بدت كأنها ساعات.
ثم…
خرج من الباب وهو يحمل أول عامل على كتفيه.
بعدها عاد إلى الداخل مرة أخرى.
ثم خرج مع الثاني.
وفي المرة الثالثة…
عندما خرج مع العامل الأخير…
سقط على الأرض من شدة الإرهاق والدخان.
ركضت فاليريا نحوه وهي تبكي.
حتى دونيا تيريزا نفسها كانت واقفة هناك…
مصدومة.
لأول مرة في حياتها، رأت الحقيقة بوضوح.
هذا الرجل لم يكن مجرد خادم.
بل رجل يملك قلبًا أكبر من كل الثروة التي تملكها عائلتهم.
اقتربت منه عندما استعاد وعيه قليلًا.
وقالت بصوت لم يسمعه أحد منها من قبل:
— «ماتيو…»
نظر إليها بصعوبة.
ثم قالت:
— «سامحيني يا ابنتي… لقد كنت مخطئة.»
ونظرت إلى ماتيو.
— «ابنتي اختارت رجلًا… وليس خادمًا.»
ومنذ ذلك اليوم…
لم يعد أحد في المنطقة يتحدث عن ماتيو كخادم فقير.
بل كرجل شجاع…
اختارته أغنى امرأة في المنطقة…
لأنه كان أغنى منهم جميعًا…
بقلبه.

