رواية زوجـتي الشرقيه آسر وحنين كاملة تمصير اسما السيد

خجل من زوجته الشرقيه فذهب مع
لكن زوجته حضرت وظهرت كنجمه خطفت الانظار وتجاهلته تماما داعبت نسمة دافئة من هواء البحر الأحمر ستائر الحرير بينما كانت حنين عادل تقف أمام المرآة تحدق في انعكاسها بصمت ويداها ترتجفان فوق الفستان الذي اختارته بعناية وكأنها تختار مصيرها. كانت الليلة أهم حفل خيري في الغردقة هذا العام المناسبة التي يجتمع فيها كبار رجال الأعمال وأصحاب المنتجعات تحت سماء مرصعة بالنجوم حيث لا يقاس الناس بما في قلوبهم بل بما يظهر على السطح. لكن آسر السمنودي زوجها كان قد غادر منذ ساعتين دون كلمة واحدة دون حتى نظرة وداع. كل ما قاله وهو يلتقط مفاتيحه ببرود هسبقك.
ثم أغلق الباب خلفه ومضى. حنين لم تكن غافلةكانت تعرف جيدا مع من ذهب. وتعرف أكثر السبب تعرف أن آسر كان يشعر بالخجل من لهجتها البسيطة من دفئها الزائد عن اللزوم في عالم يعشق البرود من ملامحها الشرقية الواضحة ومن عائلتها المتواضعة القادمة من مدينة ساحلية صغيرة. ذلك الخجل نفسه هو الذي دفعه لأن يبحث عن امرأة تناسب الصورة التي يريدها لنفسه. امرأة شقراء عيونها فاتحة وباردة مديرة تنفيذية أوروبية تتحرك بثقة محسوبة وتتكلم وكأن كل كلمة خرجت بعد تدريب طويل.
امرأة تنتمي تماما للعالم الذي كان آسر
يطمح أن يكون جزءا منه عالم المظاهر واللقطات المصقولة. ما لم يكن آسر يعلمه أن هذه الليلة لن تمر كما خطط لها. حنين لن تحضر كزوجة صامتة تقف خلفه ولا كظل أنيق لا يلتفت إليه أحد. هذه الليلة كل نظرة استعلاء وكل تهميش وكل مرة شعرت فيها أنها عبء ستنتهيلأن المرأة حين تقرر أن تتوقف عن الاختفاء تجبر العالم كله على النظر. في ذلك الصباح كانت الشمس تنعكس ذهبا فوق مياه اللاجون في الجونة عندما استيقظت حنين على الإحساس المعتاد بالوحدة كأنها شيء ثقيل فوق صدرها. خمس سنوات من الزواج جعلتها معتادة على الاستيقاظ وحدها على برودة الجانب الآخر من السرير وعلى بقاء رائحة عطر آسر في الغرفة كذكرى لا تعود. نهضت حافية على أرضية الرخام اللامعة داخل البنتهاوس الفاخر ذلك المكان الذي كان يوما حلما بعيدا وأصبح الآن قفصا زجاجيا بإطلالة ساحرة بلا روح.
تعرفت حنين على آسر منذ ست سنوات حين كانت تعمل موظفة استقبال في أحد المنتجعات الكبرى على البحر الأحمر. كان هو ابن صاحب مجموعة فنادق في أوائل الثلاثينات طموح واثق وابتسامته توحي بأنه يعرف الطريق دائما. دخل حياتها بقوة عاصفة..عشاء على ضوء الشموع خروجات بحرية وقت الغروب
وكلمات تقال على الرمل وكأنها وعود أبدية. كان يقول لها وهو يلمس شعرها








