رواية زوجـتي الشرقيه آسر وحنين كاملة تمصير اسما السيد

واقفة مع المستثمرين
أحد رجال الأعمال اقترب منها قائلا مدام حنين حابب أكمل كلامنا عن فكرة الشراكة المجتمعية واضح إن عندك رؤية حقيقية.
ابتسمت له ليس تواضعا بل ثقة لأنها حياتي مش مشروع.
في الطرف الآخر من القاعة كان آسر السمنودي يقف متجمدا.
كان يرى كل شيء
ويرى نفسه يتراجع خطوة خطوة من المشهد.
لم يعد هو النجم.
لم تعد كلمته هي الأهم.
ولأول مرة أدرك أن حنين لم تكن عبئا
بل كانت القيمة التي لم يعرف كيف يستثمرها.
المشهد الثاني إنجريد ترى الحقيقة
وقفت إنجريد بجواره تراقب المشهد بصمت.
قالت بنبرة باردة لكنها لم تخل من مرارة
أنت قلتلي إنها بسيطة هامشية.
لم يرد.
كان فكه مشدودا.
أكملت
بس اللي شايفاه دلوقتي ست قوية. واعية. واضحة.
ثم نظرت إليه مباشرة
يمكن المشكلة ما كانتش فيها.
كانت تلك الجملة
أول مرة يحاسب فيها آسر دون صراخ.
المشهد الثالث الخروج بلا وداع
حين انتهى الحفل لم تنتظر حنين نهاية الموسيقى ولا الصور الجماعية.
أخذت حقيبتها مرت من البوابة بهدوء وكأنها تخرج من حياة كاملة لا من قاعة.
اتصلت ب لمى
ممكن أبات عندك
أكيد حصل إيه
سكتت لحظة ثم قالت
سيبت جواي كل حاجة كانت بتوجعني.
تلك الليلة نامت حنين على أريكة بسيطة
لكن نومها كان أعمق من أي ليلة قضتها في البنتهاوس.
المشهد الرابع بدايةالحرب الصامتة
في الأيام التالية حاول آسر استعادة السيطرة.
رسالة
إحنا كبرنا على الخلافات دي.
أخرى
انتي بتضيعي نفسك.
ثم الثالثة بلا قناع
من غيري انتي ولا حاجة.
حنين قرأت ولم ترد.
ذهبت لمحامية امرأة في منتصف الأربعينات نظرتها حادة خبرتها طويلة.
قالت لها بعد أن سمعت القصة كاملة
انتي ما كنتيش زوجة بس انتي كنتي شغل من غير عقد.
ثم أضافت بابتسامة واثقة
وحقك مش منة.
المشهد الخامس سقوط الصورة
انتشر فيديو دخول حنين للحفل
ثم مقطع حديثها بثقة مع المستثمرين.
الناس بدأت تسأل
ليه سابها
إزاي ما شافهاش
وبدأت الأسئلة تلاحق آسر في اجتماعاته.
بدأت الصفقات تتأجل.
وبدأت إنجريد تبتعد بهدوء أوروبي محسوب.
وفي ليلة واحدة قال لها
يمكن نهدي الأمور شوية.
فهمت المعنى
ورحلت.
المشهد السادس المحكمة
وقفت حنين أمام القاضي ظهرها مستقيم صوتها ثابت.
لم تتكلم عن الغش
تكلمت عن الإقصاء عن العزلة عن سنوات من التنازل غير المتكافئ.
وحين خرجت كانت تحمل ورقة واحدة.
طلاق.
وحقوقها كاملة.
لم تصرخ.
لم تبك.
ابتسمت فقط.
المشهد الأخير المرآة
في شقتها الصغيرة القريبة من البحر
وقفت حنين أمام المرآة.
لم تعد تسأل
هل أنا كفاية
قالت لنفسها بهدوء
أنا ما خسرتش راجل أنا رجعت نفسي.
فتحت الشباك دخل هواء البحر
وضحت
ضحكة عاليةحقيقية بلا اعتذار.
الخاتمة
بعض النساء لا ينهين قصة
بل يبدأن حياة.
وحنين عادل لم تكن نهاية رجل
كانت بداية امرأة.
.النهاية.








