رواية زوجـتي الشرقيه آسر وحنين كاملة تمصير اسما السيد

لكنها قاسية ولا أتوتر لو حصل أي إحراج. كانت تلك أول مرة
أول مرة تشعر فيها حنين أن قلبها لم ينكسر بل تصلب.
خمس سنوات من التصغير من محاولة أن تكون مناسبة من المشي على أطراف أصابعها انتهت في تلك اللحظة.
نظرت إليه بثبات وقالت
تمام.
رفع عينيه أخيرا لم ير غضبا لم ير دموعا رأى شيئا أخطر
اللامبالاة.
غادر آسر في السادسة مساء مرتديا بدلة جديدة لم ترها من قبل معطرا بعناية دون وداع.
أغلق الباب ومعه أغلق فصلا كاملا من حياة حنين.
وقفت حنين وحدها في منتصف الصالة الواسعة محاطة بالفخامة الخاوية.
وانفجرت بالبكاء لا عليه بل عليها.
على الفتاة التي صدقت
على السنوات التي حاولت فيها أن تقنع نفسها أنها أقل
على أمها التي حذرتها
على كل نسخة من نفسها قتلتها لإرضاء رجل لم يرها أبدا.
ثم حدث شيء آخر.
شيء بارد.
هادئ.
حاسم.
مسحت دموعها وسارت إلى النافذة نظرت إلى اللاجون المتلألئ عند الغروب وقالت لنفسها بصوت مسموع
مش هسيبه يكتب آخر سطر في قصتي.
قررت أن تذهب.
وأن تذهب بمفردها.
وأن تذهب كما هي لا كما يريدها.
لكن قبل ذلك كانت تحتاج للحقيقة كاملة.
أمسكت هاتفها واتصلت بالشخص الوحيد الذي تثق به
قريبتها لمى التي تعمل منسقة فعاليات في المنتجع الذي سيقام فيه الحفل.
لمى قوليلي الصدق.
خير
اسر مسجل في الحفل صح
آه
سكتت لمى لحظة ثم تنهدتبس مسجل بمرافقة.
شعرت حنين بوخزة لكنها تماسكت.
مين
إنجريد.
لم تسقط.
لم تصرخ.
لم تبك.
قالت بهدوء غريبعايزة خدمة.
قولي.
سجليني باسمي. واحجزيلي أوضة تجهيز قبل الحفل بساعة.
حنين إنت ناوية تعملي إيه
ابتسمت لأول مرة منذ زمن هفكره هو والكل أنا مين.
بعد ساعتين كانت حنين عادل داخل غرفة تجهيز خاصة في المنتجع الفاخر بالج ونة.
الغرفة مضاءة بإضاءة دافئة والمرايا تحيط بها من كل جانب وكأنها تجبرها على مواجهة نفسها لا المرأة التي حاولت أن تكون بل المرأة التي كانت دائما هناك تنتظر الإذن لتخرج.
لمى لم تبخل بشيء.
استدعت مصفف شعر عمل مع نجمات وخبيرة مكياج تعرف كيف تظهر القوة دون صخب ومصممة أزياء محلية تملك قطعا لا تصل إليها إلا النخبة.
قالت حنين بهدوء حاسم وهي تجلس أمام المرآة
مش عايزة أبقى صادمة عايزة أبقى حقيقة.
ثم أضافت
عايزة أي حد يشوفني يحس إنه كان غلطان لما استصغرني.
ابتسم المصفف وقال بثقة
إنت مش محتاجة تتغيري إنت محتاجة تتحرري.
وخلال ساعة اختفت النسخة الخجولة.
شعرها انسدل طبيعيا متمردا كما كان قبل أن يطلب منها كتمه.
مكياجها لم يخف ملامحها بل أبرز عينيها بثبات حاد.
والفستان لم يكن صاخبا لكنه كان ذكيا أنيق دون استعراض كأنه يقول أنا هنا ولن أختفي.
وقفت حنين أمام المرآة للحظة أخيرة.
لم تر زوجة أحد رأت امرأة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى