رواية زوجـتي الشرقيه آسر وحنين كاملة تمصير اسما السيد

استنزاف.
أحد الرجال هز رأسه بإعجاب وقال كلامك مختلف فعلا.
حينها فقط استدارت حنين نحو آسر وقالت بابتسامة رسمية اتفضل نقدر نتكلم دلوقتي.
قادها آسر بخطوات سريعة نحو شرفة جانبية تطل على البحر وإنجريد لحقت بهما صامتة لكنها متيقظة.
الهواء الليلي كان باردا نسبيا وصوت الأمواج في الأسفل بدا كأنه إيقاع مشحون لما سيحدث.
بمجرد أن ابتعدوا عن القاعة انفجر آسر إنت فاكرة نفسك بتعملي إيه
خفض صوته أكثر وأضاف بحدة قولتلك ده حدث شغل وجودك كده بيحرجني.
ضحكت حنين ضحكة قصيرة بلا مرح يحرجك ولا يفضح الفرق بين اللي كنت فاكره عني واللي أنا عليه فعلا
تدخلت إنجريد أخيرا بصوت بارد محسوب
آسر لو تحب أنا أسيبكم. واضح إن في موضوع شخصي.
التفتت إليها حنين قبل أن يرد آسر وقالت بثبات لا خليكي. من حقك تسمعي.
ثم أضافت بنبرة هادئة لكنها قاطعة خصوصا إنك مش مجرد زميلة عمل.
شد آسر ذراع حنين بعصبية كفاية. إنت بتعملي منظر.
نظرت إلى يده على ذراعها ثم رفعت عينيها إليه ببرود إيدك.
توقف سحبها فورا قالت بهدوء قاتل إنت اللي عملت المنظر لما قررت تجي الحفلة لوحدك وتسيب مراتك في البيت.
ثم نظرت مباشرة إلى إنجريد ..مليكيش ذنب كبير بس لازم تعرفي حاجة.
سكتت لحظة ثم قالت الرجل اللي يستصغر زوجته علشان أصلها أو لهجتها عمرهما يشوف أي ست ند له. عاجلا أو آجلا الدور هييجي عليكي.
ارتبك آسر وارتفع صوته دون قصد إنت دايما كنتي غلطة!
ثم قال بقسوة متعمدة فاكر إنك تقدري تبقي واحدة من مستوانا مهما لبستي ومهما اتعلمتي هتفضلي بنت البيئة اللي جيتي منها.
كانت تلك الجملة مصممة لتكسرهالكن حنين لم تنكسر.
اقتربت خطوة وقالت بصوت منخفض ثابتأيوه أنا بنت بيئتي. بنت ناس اشتغلوا بإيديهم. بنت أم علمتني الكرامة قبل الإتيكيت.
ثم أضافت وبيئتي دي شرفتني أكتر من عالمك اللي مليان غش.
مدت يدها ببطء خلعت خاتم الزواج وضعته في كفه وأغلقت أصابعه عليه خد أنا خلصت أكون ظل في حياتك.
قال آسر بعصبية أخيرة
لو مشيتي هتمشي من غير حاجة. الشقة باسمي الفلوس باسمي.
نظرت إليه حنين وابتسمت ابتسامة حرة لأول مرة أفضل أعيش فقيرة بكرامة ولا غنية وأنا مكسورة.
ثم استدارت وعادت إلى القاعة لم تلتفتلم تبك.
لم تتراجعوكان آسر واقفا مكانه لأول مرة بلا إجابة.
عادت حنين عادل إلى القاعة بخطوات ثابتة لكن قلبها كان يدق بقوة.
لم يكن خوفا كان تفريغا لسنوات من الكبت.
الإضاءة نفسها الموسيقى نفسها الضحكات نفسها
لكنها الآن تراها من موقع مختلف.
مرت بجوار طاولات لم يكن أحد يلتفت إليها فيها من قبل
والآن
نظرات فضول
إعجاب
وهمسات متسائلةدي مراته
دي اللي كانت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى