رواية زوجـتي الشرقيه آسر وحنين كاملة تمصير اسما السيد

كاملة.
في تمام الثامنة مساء توقفت سيارة سوداء أمام مدخل القاعة الكبرى.
الأبواب الزجاجية العالية تعكس الأضواء وصوت الموسيقى الهادئة يتسلل للخارج مع ضحكات محسوبة وكؤوس تتلامس.
توقفت حنين أمام المدخل أخذت نفسا عميقا وتذكرت صوت أمها إوعي تنزلي راسك لحد.
ودخلت توقفت الأحاديث القريبة.
التفتت الرؤوس واحدة تلو الأخرى كأن موجة صامتة مرت في المكان.
لم يكن دخولا صاخبا كان حضورا.
خطواتها كانت ثابتة كعبها يلامس الأرض بثقة كتفاها مرفوعان ونظرتها لا تبحث عن أحد لكنها تعرف جيدا من سيبحث عنها.
أخذت كأس عصير من أحد العاملين وتحركت داخل القاعة ببطء محسوب عيناها تمسحان المكان حتى وقعت عليه.
آسر السمنودي كان يقف في المنتصف تقريبا محاطا برجال أعمال وإنجريد إلى جواره يدها تستقر على ذراعه بثقة مملوكة.
كانت أنيقة باردة مدروسة لكنها حين رأت حنين تجمدت.
أما آسر فتوقف الزمن في عينيه.
رآها عرفها ولم يعرفها في الوقت نفسه.
لم تكن الزوجة الصامتة التي اعتاد أن يقودها خلفه.
كانت امرأة يعرف أنها كانت دائما أعلى مما أراد لها أن تكون.
ارتبك للحظة ثم حاول أن يستعيد رباطة جأشه مال على إنجريد وقال شيئا سريعا لكنها كانت لا تزال تراقب حنين بنظرة تقييم حذرة.
لكن حنين لم تتجه إليهما.
تعلمت درسا واحدا جيدا
الانتقام الحقيقي لا يبدأ بالمواجهةبل بالتجاهل الذكي.
اتجهت إلى الطرف الآخر من القاعة حيث رأت مجموعة من المستثمرين الأجانب الذين كان آسر يسعى خلفهم منذ شهور.
تقدمت بثقة وقالت بالإنجليزية الواضحة الهادئة مساء الخير. أنا حنين السمنوديتبادل الرجال النظرات.
أحدهم قال بابتسامة مهتمةزوجة آسر
ابتسمت ابتسامة خفيفة ذكية شريكته في الرؤية.
وخلال دقائق كانت تشرح لهم ما لا يستطيع آسر شرحه
فهمها للمنطقة احترامها للبيئة والمجتمع المحلي
ورؤيتها للسياحة المستدامة التي لا تهين المكان ولا أهله.
كانت تتكلم بشغف بثقة بلا اعتذار.
ومن بعيد كان آسر يراقب المشهد وجهه متصلب غضبه مكبوت وإنجريد بدأت تفهم أن المرأة التي أمامها ليست تفصيلة عابرة.
اقترب آسر أخيرا وقال بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية حنين إيه اللي بتعمليه هنا
التفتت إليه ببطء ونظرت في عينيه بثبات بحضر حفل خيري. زي أي حد محترم.
ثم أضافت بابتسامة خفيفة واضح إني مش مأثرة في شغلك صح
كانت تلك اللحظةأول مرة يشعر فيها آسر أنه فقد السيطرة.
كان توتر آسر السمنودي واضحا حتى وهو يحاول أن يخفيه بابتسامة مصطنعة أمام الحضور.
اقترب أكثر من حنين وخفض صوته وهو يقول بنبرة آمرة يعرفها جيدا لازم نتكلم حالا.
نظرت إليه حنين نظرة سريعة ثم أعادت نظرها للمستثمرين وقالت بهدوء ثواني واحدة بس.
ثم أنهت جملتها بثقة وأنا شايفةإن أي مشروع في المنطقة دي لازم يكون له شراكة حقيقية مع المجتمع المحلي وإلا هيبقى مجرد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى