أسرار زوجية للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

من شوية اتفاجئت بأمي جاية بتضحك بزيادة وبتقولي:
ـ تخيل مين كانت عندنا انهاردة..
بصتلها باستغراب لأن ده مش أسلوبها في الكلام وسألتها عن هوية الشخص اللي مفرحها أوي ده، لقيتها بتجاوب وبتقول:
ـ جارتنا الست نجوى..
استغربت أكتر إنها فرحانة كدا، دي مجرد جارة، لقتها بتغمز وبتقول:
ـ ولمحت ليا عليك إنك تتجوز هيام بنتها..
وغصب عني الضحكة فلتت مني وأنا بحاول أكتمها، ضحكة السعادة، والحقيقة إن هيام دي جميلة بزيادة، وكل شباب المنطقة بيتمنوا يتجوزوها، بس اللي فهمته إنها دونًا عن الكل اختارتني أنا، بعتت أمها تلمح كمان بالموضوع، وأنا تقريبًا جاهز من كله، شقتي وشغلي في محل أبويا وحتى معايا مبلغ مركون على جمب..
وروحنا اتقدمنا والناس كانوا متساهلين ومرحبين جدًا وحصلت خطوبة خلال شهر واحد بس، وطول فترة الخطوبة البنت كانت سهلة ولينة أوي وبسيطة رغم إنها مرغوبة من الجميع وكان المتوقع إنها هتبقا شايفة نفسها شويتين..
قربت منها أكتر وقربت مني وعرفتها إن ليا اتنين أصحاب مفيش غيرهم، ياسر صاحب محل الموبايلات اللي على أول الشارع وحميدو وده شغال في مصنع جمبنا، أما هي فكانت تقريبًا مالهاش أي حد، أهلها وبس..
واتجوزنا في النهاية أنا وهي، ونزلت يوم الصباحية أقعد مع أصحابي على القهوة وأنا منتشي ومبسوط، عريس جديد بقا ومش شايف أي حاجة في الدنيا غير الفرحة وبس، وحكيت معاهم كل حاجة تقريبًا من باب المشاركة، أصحاب العمر برضه في الأول وفي الآخر..
وعدى تقريبًا ٣ شهور على جوازي لحد ما كنت في مرة على القهوة مع ياسر ولقيت رسالة جاية على الموبايل من مراتي بتقول:
ـ محمود نزل أطلع بقا بسرعة..
ومسافة ما لمحت الرسالة لقتها اتمسحت، وشي قلب ألوان وحسيت إن قلبي هيقف..
قمت بسرعة ورجعت على شقتي وأنا دماغي مولعة، كانت باعتة الرسالة دي لمين وجتلي بالغلط، فضلت أراقب الشقة من برة البيت بس محدش غريب دخل العمارة، أكيد خدت بالها إن الرسالة وصلتني ولغت الموضوع، بس هل مراتي بتخوني فعلًا، وليه تخوني وهي اللي طلبت تتجوزني أصلاً..
عقلي كان هيطير مني وجاهدت عشان متلاحظش أي حاجة، وفضلت أراقبها من بعيد لبعيد لحد ما قدرت أمسك موبايلها، بس فوجئت بكل رسايل الواتس ممسوحة، حتى محـ .ــادثتي معاها، وده أكدلي إنها فعلًا بتخوني وإن فيه حاجة غير طبيعية، فضلت كام يوم بعدها فاقد النُطق تقريبًا لحد ما ياسر نفسه لاحظ، وفضل يضغط عليا لحد ما قولتله كل حاجة، تمالك أعصابه وقالي بسيطة، حاول تبوظ موبايلها وتجيبه منها تصلحه عندي وأنا هرجع المحـ .ــادثات القديمة وهعرف كل حاجة وأقولك،. فعلًا قالي على كود أكتبه الموبايل يقف خالص..








