رميت مراتي في الشارع ل نور محمد

رميت مراتي في الشارع الساعة 2 بالليل عشان ارضي امي.. بس اللي حصل بعدها وقف شعر راسي!
كنت واقف زي الأسد أو كدة كنت فاكر نفسي وأنا شايف مراتي دعاء بتلم هدومها وهي بتترعش من القهرة ودموعها مغرقة وشها. كانت بتبصلي بنظرات كلها استعطاف لكن أنا كنت عامي عيني وقلبي ومسلم وداني لأمي اللي كانت قاعدة على الكرسي بتهز رجلها وبتاكل لب ببرود أعصاب وكأننا بنتفرج على تمثيلية مش بنخرب بيت.
دعاء قربت مني وصوتها مبحوح من كتر العياط
يا محمود الدنيا ليل وإحنا في عز الشتا.. هروح فين دلوقت استنى للصبح طيب ده أنا شايلة ابنك في بطني يرضيك يتبهدل معايا في الشوارع
قلبي كان هيرق.. والله كان هيرق. بس قبل ما انطق سمعت صوت أمي الحاد زي السكينة
يا خيبتك يا واد! بتتحايل عليك بكلمتين وانت زي الخيبان هتلين دي دموع تماسيح يا عين أمك عايزة تكسر كلمتك وتخليك طرطور في بيتك. لو قعدت للصبح مش هتمشي وهتفضل راكباك
ومدلدلة رجليها العمر كله. الراجل كلمته سيف واللي متمشيش على عجينك متلخبطوش.. برة!
بصيت لأمي لقيت في عنيها تحدي.. يا تكون راجل وتسمع كلامي يا تبقى عيل ومالكش لازمة.
الشيطان وزني والعند ركبني. مسكت دراع دعاء وشدتها ناحية الباب بقسوة
كلمة أمي سيف على رقبتي.. والبيت ده ميبقاش فيه واحدة صوتها يعلى على ست الكل. يلا يا بنت الناس ورقة طلاقك هتوصلك الصبح وروحي لبيت أهلك خليهم يعلموكي الأصول من أول وجديد.
دعاء بصتلي بصدمة كأنها مش مصدقة إن العشرة هانت عليا بالسرعة دي. أمي قامت وقفت وعدلت جلابيتها وقالت بشماتة
هاتي المفتاح يا حلوة.. ومن غير ما تاخدي قشة من البيت ده خير ابني وشقاه اطلعي بجلابيتك اللي عليكي دي.
دعاء سكتت فجأة.. مسحت دموعها بكم الجلابية وبطلت تترعش. وقفت وقفة غريبة فيها ثبات عمري ما شفته فيها قبل كده. بصت لأمي من فوق لتحت وبعدين بصتلي وضحكت ضحكة وجعت قلبي وقالت بهدوء مرعب
حاضر
يا ابن الأصول.. يا تربية الست الأصيلة. أنا همشي.. ومش عايزة حاجة من خيرك ولا شقاك. بس قبل ما أخرج من الباب ده لازم تعرفوا حاجة مهمة أوي.. حاجة هتخليكم تندموا على اللحظة دي العمر كله.
أمي زعقت هتكون إيه يعني هتقولي حامل ما إحنا عارفين يغور هو وأمه بكرة نجوز سيد سيده ونجيب عيال يملوا البيت.








