ظلــ,,ـــــم حماتي

القضية اتحددت لها أول جلسة، واسم حماتي وسها بقى مكتوب في رول المحكمة قدام الناس كلها.

نفس الناس اللي كانوا واقفين يومها يتفرجوا عليّ وأنا شنطي مرمية في الشارع، بقوا دلوقتي بيتهامسوا:

“هي طلعت مظلومة… واللعبة كانت متدبرة!”

في الجلسة الأولى، المحامي عرض تقرير الساعة الذكية، وكاميرات الصيدلية، وكاميرات مدخل العمارة.

القاضي كان ساكت، بس نظراته كانت كفاية تقول إن الحقيقة باينة.

سها حاولت تمثل دور الضحية زي عادتها، تبكي وتقول إنها كانت بتحمي أمها.

بس لما الفيديو اتعرض قدام الكل، واللقطة اللي فيها حماتي بتقول لها:

“أيوه يا بنتي اضــ,,ـــــربي خفيف عشان متعلمش جامد”…

القاعة كلها همست، وبعض الناس شهقوا من الصدمة.

حماتي وشها بقى رمادي…

الجبروت اللي كانت بتهددني بيه اختفى.

القاضي قرر إحالة الفيديو للطب الشرعي لتحليل الصوت والصورة، وأمر باستمرار حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية.

ساعتها بس حسيت إن ربنا فعلاً بياخد الحق ولو بعد حين.

عصام كان كل يوم ييجي يقعد قدام بيت أهلي.

يطلب يشوفني.

يبعت رسائل اعتذار طويلة.

يقول إنه اتخدع، وإنه كان تحت ضغط.

بس أنا كنت خلاص شوفت الحقيقة.

الراجل اللي يصدق أي حد غير مراته…

يبقى عمره ما كان سند.

قدمت دعوى خلع عشان أختصر الطريق.

مش عشان مش قادرة أعيش من غيره…

لكن عشان كرامتي أهم من أي عشرة.

بعد شهور…

صدر الحكم.

حبس حماتي سنة مع الشغل،

وسها ست شهور مع إيقاف التنفيذ وغرامة كبيرة،

ودفع تعويض مدني ليا عن التشهير والبلاغ الكاذب.

الـ 200 ألف اللي كانوا عايزينهم؟

دفعوا أكتر منهم غرامات وأتعاب محاماة وتعويض.

العمارة كلها كانت واقفة يوم ما خرج الحكم.

نفس البلكونات اللي كانت بتتفرج عليّ وأنا مطلقة ومطرودة،

كانت النهارده بتبص لي وأنا داخلة مرفوعة الراس.

اشتغلت بعدها في مشروع أونلاين بسيط كنت بحبه زمان وكنت مأجلاه عشان البيت.

كبر المشروع، وبقى ليا دخل ثابت.

رجعت أقف على رجلي… لوحدي.

عصام حاول يرجعني بعد الحكم،

حتى جاب أهله الكبار يتوسطوا.

بصيت له بهدوء وقلت:

“أنا خسرت بيت… بس كسبت نفسي.

وإنت خسرت ست كانت شايفاك دنيا.”

مشيت وأنا حاسة إني أخف من أي وقت فات.

مش عشان انتقمت…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى