ظلــ,,ـــــم حماتي

لكن عشان اخترت نفسي.
—
آخر مرة شوفت سها كانت ماشية في الشارع وواطية راسها.
بصت لي نظرة مليانة حقد مكسور.
وأنا عدّيت من جنبها من غير كلمة.
أصعب عقاب لأي حد ظلــ,,ـــــمك…
إنك تبقى كويسة من غيره.
واللي حصل علّمني درس واحد:
العدو مش دايمًا بييجي بوش غريب…
أوقات بيبقى لابس وش “أهلك”.
بس ربنا…
دايمًا أقرب
—
بعد الحكم، كنت فاكرة إن الصفحة اتقفلت.
بس الحقيقة إن في صفحات بتتقفل على ورق… وتفضل مفتوحة جوه القلوب.
بعد ست شهور تقريبًا، جالي اتصال من رقم غريب.
صوت باهت بيقول:
“أنا سها… عايزاكي خمس دقايق بس.”
كنت أقدر أقفل في وشها.
بس قلت لنفسي أسمع… مش عشانها، عشان قلبي أنا.
اتقابلنا في كافيه بعيد عن الحارة.
مشيت ناحيتي بخطوات مترددة، وشها مش زي زمان… لا كبرياء ولا استعلاء.
قالتلي بصوت مكسور:
“أمي تعبانة… من يوم الحكم وهي حالتها النفسية واقعة.
إحنا غلطنا… بس مكنش قصدنا الموضوع يكبر كده.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:
“وأنا؟ كان قصدكم إيه فيا؟
كنت ممكن أبات في الحبس.
كنت ممكن عيالي يكبروا يقولوا أمهم اتسجــ,,ـــــنت في قضية ضــ,,ـــــرب.”
سكتت.
دموعها نزلت… بس دموع متأخرة.
قالت:
“الفلوس كانت عميانا… وحسينا إنك واقفة لنا في كل حاجة.”
رديت بهدوء:
“أنا كنت واقفة لنفسي وولادي.
مش ضدكم.”








