ظلــ,,ـــــم حماتي

قعدنا دقايق صمت.

وبعدين قلت لها حاجة واحدة:

“أنا سامحت… بس مش هرجع.”

بعدها بفترة، عصام حاول للمرة الأخيرة.

جاب شبكة جديدة… وقال إنه مستعد يبدأ من أول وجديد بعيد عن أهله.

بصيت له وسألته سؤال واحد:

“لو رجع الزمن، وشفت نفس الفيديو… كنت هتصدقني؟”

ماعرفش يجاوب.

الصمت كان أصدق من ألف وعد.

قلت له:

“أنا محتاجة راجل يختارني حتى لو الدنيا كلها بتقول له لأ.

مش راجل يستناني أبرئ نفسي.”

وسبت المكان.

السنين عدت…

مشيت في طريقي.

كبر شغلي.

كبرت شخصيتي.

كبرت ثقتي في نفسي.

عيالي بقوا فخورين بيا.

بيقولوا لصحابهم:

“ماما وقفت لوحدها قدام الدنيا كلها وكسبت.”

ده كان أعظم تعويض.

وفي يوم…

وأنا ماشية في نفس الشارع اللي اترميت فيه شنطي زمان،

وقفت لحظة وبصيت حواليا.

افتكرت كسرة القلب…

والنظرات…

والشمتة…

وحسيت بحاجة غريبة:

ولا وجع… ولا غضب.

بس سلام.

لأن الحقيقة مش بس برأتني…

الحقيقة حررتني.

أوقات ربنا بيهز حياتك جامد

مش عشان يكسرِك…

لكن عشان يفك قيود كنت فاكرة إنها أمان.

وأنا؟

ما اتحبستش بين أربع حيطان.

أنا خرجت للنور.

تمت 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى