سخر زوجى من وزني

ومع ذلك، لم يكن مظهري هو ما صدمه أكثر.
الصدمة الحقيقية كانت عندما لاحظ “الورقة الحمراء” المتروكة بانتظاره على طاولة الطعام.
بمجرد أن قرأها، شحب لونه وهرب الدم من وجهه تماماً… أمسك أحمد بالورقة الحمراء بيدٍ مرتجفة.
كان يتوقع شتيمة… تهديدًا… توسّلًا متأخرًا.
لكنه لم يجد شيئًا من هذا.
كانت الورقة قصيرة، مرتبة، وموقَّعة باسمي.
**”أحمد،
هذه ليست رسالة عاطفية.
هذه إخطار رسمي بأنني رفعت دعوى خُلع، ودعوى تعويض عن الإساءة النفسية والتشهير،
مرفقة بتسجيلات صوتية لحديثك عن جسدي،
المحامي تواصل معك بالفعل، وربما تجاهلت الرقم.
لكنك الآن لا تستطيع تجاهل الحقيقة:
المرأة التي سخرْتَ من وزنها… لم تعد ضعيفة.
أغراضك التي جئت لأجلها:
نُقلت أمس إلىالمخزن.
ومفتاح الشقة؟
تم تغييره.
من الآن فصاعدًا، أي تواصل سيكون عبر المحكمة فقط.
— نور.”**
رفع رأسه ببطء.
فتح فمه… ثم أغلقه.
لأول مرة منذ عرفته، لم يكن لديه ما يقوله.
حاول التظاهر بالتماسك.
قال بصوت مبحوح:
“نور… الموضوع مش مستاهل كده… إحنا نحلها بينا.”
ابتسمت.
ليس ابتسامة شماتة… بل ابتسامة امرأة تحررت.
قلت بهدوء:
“لا يا أحمد.
اللي كنتَ شايفه (مش مستاهل) هو كرامتي.
وأنا بطلت أتنازل عنها.”
تقدم خطوة، ثم تراجع.
نظر حوله، وكأنه يبحث عن النسخة القديمة مني…
تلك التي كانت ستبكي، أو تتوسل، أو تبرر.
لكنه لم يجدها.
وجد امرأة تعرف قيمتها…
ولا تحتاج أن تكون “رشيقة” كي تكون قوية.
أخذ نفسًا عميقًا، وتمتم:
“أنا… أنا غلطت.”
هززت رأسي.
“الغلط كان إنك فكرت إنك آخر محطة في حياتي.”
فتحت له الباب.
وقفت جانبًا.
لم ألمسه. لم أصرخ. لم أُهِن.
خرج… منكسرًا أكثر مما دخل.
لا بسبب وزني.
بل لأنني لم أعد أحتاج رأيه فيّ.
أغلقت الباب خلفه.
وللمرة الأولى منذ سنوات…
شعرت بخفة حقيقية.
ليس لأنني خسرت وزنًا.
بل لأننيتخلصت من رجل
كان يظن أن جسدي هو كل ما أملك…
واكتشف متأخرًا
أنني أملك نفسي كاملة.








