قصه مشوقه لحن الزعفران

نظرت سهر لاخيها اه يامعاذ بالله خلينا قاعدين شوية الواحد كان مخڼوق ياراجل مفيش حاجة بنعملها غير نروح المدرسة ومنها على الدرس وبعد الدرس للبيت ومن البيت للمدرسة الواحد زهق دى مش ثانوية عامة دى ثانوية ظلم وحبس وإرهاق ورخامة وتناحة وتعب أعصاب اه وربنا.
قرصها من وجنتيها بخفة ليقول بمرح 
أومال أنتى فاكرة الثانوية ايه ياعسل أنتى وهى وبعدين لازم تتعبوا فى الأول علشان تقدروا توصلوا لحلمكم وتجيبوا مجموع كدا يشرف.
تحدثت سهر بتذمر دا مش مجرد تعب يامعاذ الثانوية دي اڼتحار ياجدع.
معلش ياحبيبتى والله هتعدى على طول وبعدين أنا جنبك وفى ضهرك دايما ومش عايزك تتعبي أعصابك بالشكل دا المهم تعملوا اللى عليكم ومش مهم أى حاجة تانية.
وربنا أنت احسن أخ فى الدنيا يامعاذى.
قلب معاذك من جوا.
وضعت لارين يديها تحت ذقتها ياعيني عليكي ياشابة ياللي مش لاقية حد يهون عليكي وربنا ظلم أنا خلاص مش عايزة أكمل تعليم وودوني على بيت حبيبي بلا تعليم بلا نيلة .
نظر إليها معاذ بنظرات ذات مغزى ليردف 
بقا أنتى عايزة تروحى على بيت حبيبك امممم وماله دى حاجة حلوة والطموح جميل بردو بس لما تبقى تشوفى حلمة ودنك يالارين ويلا على البيت أنتى وهى مفيش قعاد اكتر من كدا.
فى المساء كانت واقفة نازلى فى المطبخ تعد قهوة لزوجها وأخواته تقدمت الأخرى منها بخطوات بطيئة وخفيفة حتى لا تشعر بها ثم قامت بفزعها فشهقت على أثرها نازلى وهى تضع يديها على موضع قلبها فنظرت خلفها وجدت أبنتها تكتم ضحكتها وخزتها فى يديها قائلة حرام عليكي يا لارين وقفتى قلبي يابنتي.
ضمتها لارين وهى تبتسم 
أسفة يامامى قوليلى بقا بتعمل ايه.
بعمل قهوة لابوكى.
طب ما تعمليلى معاكى فنجان قهوة من يديك الحلوين دول.
لا.
تممت بضيق فقالت لا ليه بس ياماما اعمليلي فنجان واكسبي فى بنتك ثواب دماغى مصدعة وعايزة اذاكر ومش عارفة.
لا يعني لا هعملك عصير فواكه أحسن على الاقل تتغذى بدل ما أنتى معضمه كدا وبعدين روحى شوفى أختك فيروزة بتعمل ايه وخليها تنزل تقعد معانا شوية.
اجابتها لارين بعد ما أخذت تفاحة من على المطبخ قائلة كنت عندها من شوية وقالتلي هنام ف سبتها تنام.
قطبت جبينها بأستغراب تنام غريبة يعنى مش من عوايدها تنام فى الوقت دا لسه بدرى التفتت تنظر لابنتها ثم أكملت بقلق لأحسن تكون تعبانه.
لا ياحبيبتي هى كويسة.
مدت يديها بالصنية قائلة أمسكي كدا روحى وديها لابوكى وانا هطلع ابص على أختك.
حاضر.
صعدت نازلى إلى ابنتها لتجدها نائمة فى سابت عميق قبلت رأسها بحنان ثم أطفأت لها النور وأغلقت الباب خلفها. 
فى المكتب وضعت أمامهما لارين القهوة نظر إليها والدها قائلة شكرا يالارين.
الشكر لله ياحبيبى.
تحدث عمها خالد ايه دا يالارين أنتى اللى عملتي القهوة.
عيب عليك ياجدع انت تعرف عنى كدا بردو.
ما انا قولت كدا بردو.
بعد نصف ساعة…
جاء موعد ذهاب أدم احتضنته والدته لتتساقط دموعها على كتف ابنها تحدثت قائلة أعتذر عن المهمه دي ياحبيبى علشان خاطرى متروحش أنا مش مستغنيه عنك.
ربت أدم على ظهرها بحزن مقدرش ياأمى دا شغلى و مستقبلي.
ابتعدت عنه پغضب هو علشان مستقبلك تضحى بنفسك يا أدم انت رايح سيناء وهتتعامل مع أرهابيين ناس متعرفش ربنا ومابترحمش يابنى والقتل عندهم سهل ماتقوله حاجة ياعامر انت ساكت ليه. 
نظر إليها زوجها قائلا مټخافيش عليه يانازلى ابنك بقى راجل مش عيل صغير تخافى عليه وبعدين هو مش لوحده معاه زملائه كلهم وبعدين ابنك قدها وهيرجع ليكى بالسلامة بإذن الله. 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى