رفضته لصغر سنه وتزوجت اخيه بقلم اسما السيد

أومأت دون أن تنطق…وهو بعد اختلاف نظره مشتاقه لها، أغلق الباب خلفه، وبقيت هي تستند إليه، تشعر أن الحزن لم ينتهِ بعد، لكن شيئًا آخر بدأ.

لم يكن مـ,ـوت زوجها نهاية حكايتها.كان بدايتها الحقيقية معه هو .

لم يكن الحب حدثًا واضح البداية في حياتها، بل تسلل إليها ببطء، حتى كادت لا تنتبه إليه إلا بعد أن صار حقيقة.

كان موجودًا في التفاصيل الصغيرة، في حضوره الدائم، في نظرته التي تسبق كلماته، وفي صمته الذي بدا أحيانًا أكثر فصاحة من الكلام.

كان أصغر منها بعام واحد فقط، لكن هذا العام كان كافيًا ليمنحه في نظر العائلة صفة “الأصغر” التي لا تزول. وفي أعرافهم، الأصغر لا يُقدَّم، ولا يُؤخذ على محمل الجدية، خاصة إذا تعلق الأمر بالزواج… وهو حبيبي لم يكن كثير الكلام.

يجلس في مجالس العائلة منصتًا، يراقب أكثر مما يتحدث.وحين تتكلم هي، كان ينظر إليها كأن العالم كله قد اختصر نفسه في صوتها…كانت تشعر بتلك النظرات، وتتجاهلها عن عمد… تخبر نفسها أن ما تراه ليس سوى وهم، وأنها لا ينبغي أن تفتح بابًا تعرف مسبقًا أنه سيقود إلى طريق مسدود.

لكن القلب لا يعرف الحسابات….في إحدى الأمسيات، التقيا وحدهما في فناء الدار. حكايات اسما السيد

كان المكان هادئًا، والليل قد أرخى ستائره، والهواء يحمل برودة خفيفة.

تردد طويلًا قبل أن يتكلم، ثم همس بتردد كأنه ينتزع الكلمات من صدره انتزاعًا:

— أريد الزواج منك يا صفا.. انا اعشقك ..انا . قالها دفعة واحدة كمن كان يحارب بصمت..

لم ترفع رأسها فورًا…شعرت أن الجملة وقعت عليها بثقل لم تكن مستعدة له، رغم أنها توقعتها..اردفت بعد لحظة صمت طويله:

— عمرو..تعلم أن هذا غير ممكن في اعرافنا..انا..

قاطعها بغضب ورغم ذلك كان في صوته ارتجاف خفيف:

— لأني أصغر منك؟

لم تُجِب.

كان الصمت اعترافًا كافيًا.

هتف محاولًا التماسك: عام واحد فقط… لا أكثر..استطيع الوقوف بوجه الجميع من اجلك..لو قلتي نعم..

رفعت نظرها إليه، واجابته بصوت خافت لكنه حاسم:

— ليس العام هو المشكلة، بل ما سيقوله الناس. لن أكون سببًا في كسر رجولتك يا عمرو افهمني ارجوك..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى